قال المالكي (ص 12) :"الملحوظة الثالثة يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص7) ."
(وإلا فهؤلاء المشركون - يعني كفار قريش- يشهدون أن الله هو الخالق وحده، لا شريك له، وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يحي إلا هو، ولا يميت إلا هو ولا يدبر الأمر إلا هو، وأن جميع السموات، ومن فيهن والأرضين السبع ومن فيها، كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره .. ) ، ثم سرد الآيات في ذلك.
ثم قال:"أقول: هنا أيضًا رسم صورة زاهية للمشركين، ولم يذكر تكذيبهم بالبعث، ولا اعتقادهم أن الذي يهلكهم هو الدهر، ولا اعتقادهم أنهم يمطرون بنوء كذا وكذا، ولا أكلهم الربا، وقتلهم النفس، ودفنهم البنات ولا غير ذلك من المظالم والجرائم، ولا وصفهم للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم- بأقبح الأوصاف وتكذيبهم له، وتعذيبهم المسلمين وقتلهم المستضعفين (1) ."
فالشيخ محمد أخذ الآيات التي تدل على إيمانهم على وجه الجملة بأن الله هو الخالق الرازق ..
مع أن هذه الاعترافات التي اعترف بها المشركون، قد أجاب عنها بعض العلماء، وذكروا أن المشركين إنما اعترفوا بها من باب (الإفحام والانقطاع) ، وليس من باب الاقتناع، ولو كانوا صادقين في اعترافهم، لأتوا بلوازم هذا الاعتراف (2) .
فلذلك يأمر الله نبيه r أن يذكّرهم بلوازم هذا الاعتراف كما في قوله تعالى) فقل: أفلا تتقون (،) قل: أفلا تتذكرون (؟! .... الخ.