فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 6724

قالوا: ولما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين صنم من خشب لعمرو بن جمحة ليهدمه ويوافيه بالطائف، فخرج الطفيل سريعا فهدمه وجعل يحشوه النار ويحرقه ويقول:

يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا

إني حشوت النار في فؤادكا

وانحدر معه من قومه أربعمائة رجل سراعا فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام وقدموا معهم بالمنجنيق والدبابة بالدال المهملة وتشديد الموحدة آلة تتخذ للحرب تدفع أصل الحصن فينقبونه وهو في جوفه. كذا في القاموس.

قالوا: ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين لعشر من شوال في السنة الثامنة من الهجرة سار إلى الطائف يريد جمعا من هوازن وثقيف قد هربوا من معركة حنين وتحصنوا بحصن الطائف، وقدم خالد بن الوليد على مقدمته طليعة في ألف رجل، فسلك عليه الصلاة والسلام في طريقه إلى الطائف نخلة اليمانية ثم على قرن ثم على بحرة الرغاء من لية فابتنى فيها مسجدا فصلى فيه. وأقاد فيها يومئذ بدم رجل من هذيل قتله ررجل من بني ليث فقتله به وهو أول دم أقيد به في الإسلام. وأمر في طريقه بحصن مالك بن عوف فهدمه، ثم سلك في طريق فسأل عن اسمها فقيل الضيقة فقال: بل هي اليسرى. ثم خرج منها حتى نزل تحت سدرة قريبا من مال رجل من ثقيف، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تخرج وإما أن نخرب عليك حائطك، فأبى أن يخرج فأمر بإخرابه. ثم مضى حتى انتهى إلى الطائف فنزل قريبا من حصنه فضرب به عسكره، فرموا المسلمين رميا شديدا كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلا فيهم عبد الله بن أبي أمية، ورمي يومئذ عبد الله بن أبي بكر الصديق فجرح فاندمل، ثم انتقض بعد ذلك فمات منه في خلافة أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت