فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 6724

قال ابن إسحاق: ولما توفي رسول الله عظمت به مصيبة المسلمين، فكانت عائشة فيما بلغني تقول: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب، واشرأبت اليهودية والنصرانية، ونجم النفاق، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم، حتى جمعهم الله على أبي بكر.

قال ابن هشام حدثني أبو عبيدة وغيره أن أكثر أهل مكة لما توفي رسول الله هموا بالرجوع عن الإسلام، حتى خافهم عتاب بن أسيد فتوارى، فقام سهيل ابن عمرو فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر وفاة رسول الله وقال: إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة، فمن رابنا ضربنا عنقه. فتراجع الناس، وكفوا. وكان هذا هو المقام الذي أراده رسول الله حيث قال لعمر وقد قال له: انزع ثنيتي سهيل يلدغ بلسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عسى يقوم مقاما يسرك".

وفي معالم التنزيل: لما قبض رسول الله ارتد عامة العرب إلا أهل مكة والمدينة والبحرين من عبد القيس. انتهى. وممن تمسك بالإسلام ما بين المسجدين أسلم وغفار وجهينة ومزينة وكعب وثقيف، قام فيهم عثمان بن أبي العاص، وأقامت طيء كلها على الإسلام، قام فيهم عدي بن حاتم، وهذيل وأهل السراة وبجيلة وخثعم ومن قارب تهامة من هوازن نضر وجشم وسعد بن بكر وعبد القيس قام الجارود وعبس وبعض أشجع ودوس وتجيب وهمدان. وارتد عامة بني تميم وأسد وغطفان وطوائف من سليم وأهل اليمامة كلهم وبكر بن وائل وأهل البحرين وأهل دبا وأزد عمان والنمر بن قاسط وكلب ومن قاربهم من قضاعة وفزارة وبني عامر بن صعصعة، وقيل تربصوا ينتظرون لمن تكون الدائرة.

وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت