فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 6724

فقال: ما أنت بمنتهٍ يا عمر ؟ فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . فقلت: يا رسول الله ، ألسنا على الحق ، إن متنا أو حيينا ؟ قال: بلى . فقلت: ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن ، فخرجنا في صفين . حمزة في صف ، وأنا في صف - له كديد ككديد الطحن - حتى دخلنا المسجد . فلما نظرت إلينا قريش أصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها قط . فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' الفاروق ' . وقال صهيب: لما أسلم عمر رضي الله عنه جلسنا حول البيت حِلقًا ، فطفنا واستنصفنا ممن غلظ علينا . ( حماية أبي طالب لرسول الله: ) ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزايد أمرُه ويقوى ، ورأوا ما صنع أبو طالب به . مشوا إليه بعمارة بن الوليد ، فقالوا: يا أبا طالب ، هذا أنهد فتى في قريش وأجمله . فخذه وادفع إلينا هذا الذي خالف دينك ودين آبائك فنقتله ، فإنما هو رجل برجل . فقال: بئسما تسومونني ، تعطوني إبنكم أربيه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه ؟ فقال المطعم بن عدي بن نوفل: يا أبا طالب ، قد أنصف قومك ، وجهدوا على التخلص منك بكل طريق . قال: والله ما أنصفتموني ، ولكنك أجمعت على خذلاني . فاصنع ما بدا لك . وقال أشراف مكة لأبي طالب: إما أن تُخلي بيننا وبينه فنكفيكه . فإنك على مثل ما نحن عليه ، أو أجمع لحربنا ، فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت