وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود وعاملهم عليها . ولما رجع إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من النخيل . قالت عائشة رضي الله عنها: ' لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع من التمر ' . ( بعث سرية إلى الحرقات: ) ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى الحرقات من جهينة . فلما دنو منهم: بعث الأمير الطلائع . فلما رجعوا بخبرهم أقبل حتى دنا منهم ليلا ، وقد هدأوا ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله . ثم قال: ' أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وأن تطيعوني ولا تعصوني ، ولا تخالفوا أمري . فإنه لا رأي لمن لا يطاع ، ثم رتبهم . فقال: يا فلان أنت وفلان ، ويا فلان أنت وفلان ، لا يفارق كل منكم صاحبه وزميله ، وإياكم أن يرجع أحد منكم ، فأقول: أين صاحبك ؟ فيقول: لا أدري . فإذا كبرت فكبروا ، وجردوا السيوف . ثم كبروا وحملوا حملة واحدة . وأحاطوا بالقوم ، وأخذتهم سيوف الله . ( عمرة القضية: ) فلما كان في ذي القعدة من السنة السابعة: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرًا عمرة القضية . حتى إذا بلغ يأجِجَ وضع الأداة كلها ، إلا الجُحُف والمِجَانَّ والنبل والرماح . ودخلوا بسلاح الراكب - السيوف - وبعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث يخطبها . فجعلت أمرها إلى العباس . فزوجه إياها .