قال المالكي:"الملحوظة السادسة والعشرون: أيضًا قوله (ص50) (عن الفاطميين بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمان بني العباس. فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وأن بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين) .أهـ ثم قال معلقًا:"
"أقول: وهذا أيضًا غير صحيح فالحرب بين الأيوبيين والفاطميين حرب سياسية بحته لا دخل للدين بها."
وكانت البدع يومها في كل مكان في دولة بني العباس في العراق وتحت حكم صلاح الدين في مصر والشام وعند الفاطميين في مصر .. الخ كان الوضع في العالم الإسلامي يومها كالوضع في عهد الشيخ محمد تمامًا!
وجاء صلاح الدين مددًا للفاطميين من آل زنكي، ثم استولى، ولابد أن يستخدم الفاطميون والأيوبيون الدين سلاحًا في المعركة كما يفعل حكام العرب اليوم فالأمر ليس فيه غرابة، لابد أن تظهر كل دولة أن حربها للآخرين دينية وليست سياسية حتى تستجيش معها الغوغاء. وقد بدأ استخدام الدين لخدمة السياسة من أيام الدولة الأموية، من عهد معاوية تحديدًا (1) .
أما الفاطميون أو العبيديون لاتهمني التسمية فلن يعدموا مدافعين عنهم وناشرين لفضائلهم، بل أسوأ الفاطميين وهو الحاكم بأمر الله الذي اتُهم بالزندقة والكفر ومع ذلك فقد دافع عنه بعض العلماء والمؤرخين"."
ما يؤخذ عليه في هذا الكلام
ستظهر المآخذ عليه بعد نقل كلام الإمام محمد -رحمه الله-: