فهرس الكتاب

الصفحة 5229 من 6724

قالوا: فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء أقام بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفر وشهري ربيع، وفي صفر من هذه السنة قدم خالد بن الوليد وعمرو ابن العاص وعثمان بن طلحة الحجبي وأسلموا، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رمتكم مكة بأفلاذ كبدها". ذكره في الاستيعاب.

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة من السنة الثامنة من الهجرة بعث الأمراء إلا الشام، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أرسل الحارث بن عمير الأزدي بكتاب إلى ملك بصرى، فلما نزل مؤتة وهي بضم الميم وهي من عمل البلقاء بالشام دون دمشق عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، فأمر رسول الله زيد بن حارثة مولاه على ثلاثة آلاف وقال: إن قتل فجعفر بن أبي طالب على الناس فإن قتل فعبد الله بن رواحة. قالوا وعقد لهم لواء أبيض ودفعه إلى زيد بن حارثة، وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم. وخرج مشيعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم، فبكى ابن رواحة، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} فلست أدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت