مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فإنّكُنَّ صواحب يوسف . فأتاه الرسول . فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . قالت: ووالله ما أقول إلا أني أحب أن يُصرَف ذلك عن أبي بكر ، وعرفت أن الناس لا يحبون رجلًا قام مقامه أبدًا . وأن الناس سيتشاءمون به في كل حَدَث كان . فكنت أحب أن يُصرف ذلك عن أبي بكر ' . ( موت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) قال الزهري: حدثني أنس ، قال: ' كان يوم الاثنين الذي قُبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح فرفع الستر وفتح الباب . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقام على باب عائشة . فكاد المسلمون يفتنون في صلاتهم - فرحًا به ، حين رأوه ، وتفرجو عنه - فأشار إليهم: أن اثبتوا على صلاتكم ، قال: وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرورًا ، لما رأى من هيأتهم في صلاتهم . وما رؤى أحسن منه هيئة تلك الساعة . قال: ثم رجع ، وانصرف الناس ، وهم يرون أنه قد أفرق من وجعه . وخرج أبو بكر إلى أهله بالسُّنْح . فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الضحى من ذلك اليوم ' . قال ابن إسحاق: قال الزهري حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: ' لما تُوُفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر . فقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات ، ولكنه قد ذهب إلى ربه ، كما ذهب موسى بن عمران . فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات . والله ليرجعنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم