فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 6724

قال ابن إسحاق: وكان العاص بن وائل السهمي فيما بلغني إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو قد مات لقد انقطع ذكره واسترحتم منه. فأنزل الله في ذلك من قوله {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ما هو خير من الدنيا وما فيها،والكوثر العظيم. وحدثني جعفر بن عمرو عن عبد الله بن مسلم، أخي محمد بن مسلم بن شهاب عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: يا رسول الله ما الكوثر الذي أعطاك الله؟ قال: نهر كما بين صنعاء إلى أيلة، آنيته كعدد نجوم السماء، ترده طير لها أعناق كأعناق الإبل". قال يقول عمر ابن الخطاب: إنها يا رسول الله لناعمة؟ قال:"آكلها أنعم منها". وقد سمعت في هذا الحديث أو غيره"من شرب منه لم يظمأ أبدا"قلت: روى البخاري عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير إن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة، قال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله. انتهى. والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد أو كثير في القدر كوثرا. ثم قال تعالى {إِنَّ شَانِئَكَ} قال ابن عباس: عدوك، {هُوَ الْأَبْتَرُ} أي الأقل والأرذل المنقطع من كل خير."

قال ابن إسحاق: حدثني أبي إسحاق بن يسار قال: كان ركانة بن عبد يزيد ابن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف أشد قريش، فخلا برسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه؟ قال: إني لو أعلم أن الذي تقول حق لاتبعتك. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرأيت إن صرعتك تعلم ما أقول حق؟ قال: فهلم حتى أصارعك. قال فقام إليه ركانة يصارعه، فلما بطش به رسول الله أضجعه لا يملك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت