فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 6724

ص -110- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الهدايا والضّحايا والعقيقة

وهي مختصة بالأزواج الثّمانية المذكورة في (سورة الأنعام) ، وهذا مأخوذ من القرآن من أربع آيات: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} ، [المائدة، من الآية: 1] .

الثّانية: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} ، [الحج، من الآية: 34] .

الثّالثة: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} ، [الأنعام، من الآية: 142] ، الآية، والتي تليها.

الرّابعة: قوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} ، [المائدة، من الآية: 95] .

فدلّ على أنّ الذي يبلغ الكعبة من الهدي هو هذه الأزواج الثّمانية، وهذا استنباط علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه

والذّبائح التي هي عبادة ثلاث: الهدي والأضحية والعقيقة، فأهدى ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الغنم، وأهدى الإبل، وأهدى عن نسائه البقر والهدي في مقامه، وفي حجّته، وفي عمرته، وكانت سنته تقليد الغنم دون إشعارها، وإذا بعث بهديه وهو مقيم، لم يحرم منه شيئًا كان منه حلالًا، وإذا أهدى الإبل قلّدها وأشعرها، فيشق صفحة سنامها الأيمن يسيرًا حتى يسيل الدّمّ، وإذا بعث بهدي أمر رسوله إذا أشرف على عطب شيء منه أن ينحر، ثم يضع نعله في دمه، ثم يجعله على حد صفحته ولا يأكل منه، ولا أحد من رفقته، ثم يقسم لحمه، ومنعه من هذا الأكل سدًّا للذّريعة لئلا يقصر في حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت