واختلف في جواز تقليد إمامين فصاعدًا [1] .
ولا يجمع مستفت بين قولين في حكم على وجه لا يقول به أي القائلين.
ويجوز لغير المجتهد أن يفتي بمذهب مجتهد حكاية مطلقا وتخريجا، إن كان مطلعا على المآخذ أهلا [للنظر] [2] .
وإذا اختلف المفتون على المستفتي [3] غير الملتزم، فقيل: يأخذ بأول فتيا. وقيل: بما ظنه الأصح. وقيل: يخير [4] . وقيل: يأخذ بالأخف في حق الله تعالى ويعمل بالأشد في حق العبد. قيل يخير في حق الله سبحانه وفي حق العبد بحكم الحاكم [5] .
ومن لا يعقل معنى التقليد لفرط عاميته: فالأقرب صحة ما فعله معتقدا لجوازه ما لم يخرق الإجماع، ويعامل في ذلك بمذهب علماء جهته ثم أقرب جهة إليها. والله أعلم.
الباب العاشر
في الترجيح
هو اقتران [6] الأمارة بما تقوى [7] به على معارضها [8] .
فيجب تقديمها؛ للقطع عن السلف بإيثار الأرجح.
(1) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا ترجيح في المذاهب الخالية عن دليل. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4146. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم ك أنه لا يلزم التمذهب بمذهب، والأخذ برخصه وعزائمه كما تقدم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4086، 3978.
(2) إضافة من (أ) و (ع) وهذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4072.
(3) الأصل (س) : المستفتين. المثبت هو الصواب.
(4) (ع) : وقيل يخير. ساقط.
(5) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يتخير. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4098.
(6) في جميع النسخ: أقرب. والمثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4141.
(7) (س) (ع) : يقوي.
(8) في جميع النسخ: معارضتها. وعلق في هامش الأصل و (أ) و (س) : لعله معارضها أهـ. وهو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4141. وعند الحنابلة أيضا: تقوية أحد أمارتين على أحرى لدليل. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4140.