من سيّب السوائب ' وفي لفظ: ' وغير دين إبراهيم ' وفي لفظ عن ابن إسحاق ' فكان أول من غير دين إبراهيم ، ونصب الأوثان ' . وكان أهل الجاهلية على ذلك ، فيهم بقايا من دين إبراهيم ، مثل تعظيم البيت ، والطواف به ، والحج والعمرة ، والوقوف بعرفة ومزدلفة ، وإهداء البُدْن ، وكانت نزار تقول في إهلالها ' لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريكًا هو لك ، تملكه وما ملك ' فأنزل الله: ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم: هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم . فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفَتِكم أنفسكم ؟ كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون ) . ( صنم مناة: ) ومن أقدم أصنامهم: مَناة . وكان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية المشَلّل بقديد ، بين مكة والمدينة . وكانت العرب تعظمه قاطبة ، ولم يكن أحد أشد تعظيمًا له من الأوس والخزرج ، وبسبب ذلك أنزل الله تعالى: ! ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) ! الآية فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح . ( صنم اللات: ) ثم اتخذوا اللات في الطائف ، قيل: إن أصل ذلك رجل كان يَلُت السويق للحاج ، فمات . فعكفوا على قبره . وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها