وحضر الحج ، فدعا العرب إلى عبادتها ، فأجابه عوف بن عذرة ، فدفع إليه وَدَا فحمله . فكان بوادي القُرَى بِدومَةِ الْجَنْدل . وسمى ابنه: عبدَ وَد ، فهو أول من سمى به . فلم يزل بنوه يسدنونه ، حتى جاء الإسلام . فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدمه . فحالت بينه وبينه بنو عُذْرة ، وبنو عامر فقاتلهم فقتلهم . ثم هدمه وجعله جُذاذًا . وأجابت عَمْروَ بن لحي مُضَرُ بن نزار . فدفع إلى رجل من هذيل سُواعًا ، فكان بأرض يقال لها: وُهاط ، من بطن نخلة ، يعبده من يليه من مضر . وفي ذلك قيل: ( تراهم حول قبلتهم عكوفًا ** كما عكفت هذيل على سواع ) وأجابته مَذْحج . فدفع إلى نعيم بن عمر المرادي يغوث . وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها . وأجابته همدان فدفع إليهم يعوق . فكان بقرية يقال لها خِيوان . تعبده همدان ومن والاها من اليمن . وأجابته حمير ، فدفع إليهم نَسْرًا . فكان بموضع بسبأ ، تعبده حمير ومن والاها . فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فكسرها . وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: ' قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قُصْبه في النار . فكان أول