فهرس الكتاب

الصفحة 6138 من 6724

أصول التفسير

مقدمة الشارح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وأتباعه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

يقول الله -جل وعلا-: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [1] ويقول: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } [2] ويقول تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [3] وبعد:

فلا شك أن كتاب الله - عز وجل - فيه الخير والهدى، وصلاح أحوال الأمة، تصلح أحوال الأمة الاجتماعية بالتمسك بهذا الكتاب، وتصلح أحوال الأمة النفسية بهذا الكتاب { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } [4] وتصلح أحوالهم السياسية بهذا الكتاب، وتصلح أحوالهم المالية بهذا الكتاب، والمؤمن عندما يتمسك بكتاب الله - عز وجل - يرجو ما في الآخرة، يرجو الأجر الأخروي، فإن حصل له أجر دنيوي، كان ذلك تابعا، وليس مقصودا أصالة، وحينئذ فعلينا بالتوجه إلى كتاب الله -عز وجل-؛ لترتفع درجاتنا عند الله؛ ولنحصل على إرضاء رب العالمين، فما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه.

(1) - سورة آل عمران آية: 102.

(2) - سورة النساء آية: 1.

(3) - سورة الأحزاب آية: 70-71.

(4) - سورة الرعد آية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت