فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 6724

ادعى المالكي أن الإمام محمد بن عبد الوهاب يكفر المسلمين وقد شحن كتابه بهذه الدعاوى ويوهم الناس أن الإمام محمد بن عبد الوهاب هو الوحيد الذي يدعي بأن الشرك قد انتشر في المجتمعات الإسلامية ويدعي هذا المالكي بأن ذلك نادر في هذه المجتمعات.

وهذا بهت شديد، فالإمام محمد يحب المسلمين ويذود عن حياضهم ويحارب من يكفرهم ويوالي ويعادي من أجلهم ولا يكفر إلا من قامت عليه الحجة، وكتبه تشهد بذلك.

أما تكفير المسلمين بل سادة المسلمين وهم أصحاب محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن تبعهم بإحسان وبغضهم ومعاداتهم وتكفيرهم ظلمًا وبغيا فإنما هو وصف الروافض الذين يتولاهم المالكي ويهون من شأن خبثهم وضلالهم.

وإنما هو وصف الخوارج الذين يصانعهم ويغض الطرف عن ضلالهم فهم يكفرون أصحاب محمد إلا القليل ويكفرون بالكبائر فلا يسلم أحد من تكفيرهم.

وإنما يكفر المسلمين المعتزلة والزيدية الذين سلكوا مسلكهم والذين ينتمي إليهم المالكي على أحسن أحواله.

فهم يخرجون المؤمنين من الإيمان إذا وقعوا في الكبائر ويحكمون عليهم بالخلود في النار وينكرون شفاعة الشافعين فيهم.

هؤلاء هم المكفرون الحقيقيون المذمومون عند الله وعند الإمام محمد وأتباعه وعند أهل السنة والجماعة من فجر تاريخهم إلى اليوم.

وأما أنه انفرد بمحاربة الشرك وأن الشرك لم يقع إلا على ندرة في المجتمعات الإسلامية ولا يدعي فشوه إلا الشيخ محمد - رحمه الله - فهذا مكابرة من هذا الرجل فهناك أئمة من قرون سبقوا الإمام محمدًا إلى إدراك فشو هذا الداء وانتشاره في بلدان المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت