وروى البخاري ومسلم وغيرهما عن كعب بن مالك قال: ما تخلفت عن رسول الله في غزوة غزاها قط، غير أني كنت قد تخلفت عنه في غزوة بدر، وكان غزوة بدر لم يعاتب أحد تخلف عنها، وذلك أن رسول الله إنما خرج يريد عير قريش، فجمع الله بينه وبين عدوه على غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت غزوة بدر أذكر في الناس منها. وكان من خبري حين تخلفت عنه في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه تلك الغزوة، والله ما اجتمعت لي راحلتان قط حتى اجتمعتا في تلك الغزوة، وكان رسول الله قل ما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا، واستقبل عدوا كثيرا فجلى للناس أمرهم ليتأهبوا لذلك أهبته. وأخبرهم بوجهه الذي يريده، والمسلمون مع رسول