فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 6724

وفي الصحيحين عن ابن المسيب قال:"البحيرة هي التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة التي يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها. والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثني بعد بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر. واحامي فحل الإبل يضرب الضراب المعدود، فإذا ضربه ودعوه للطواغيت، وأعفوه من الحمل فلا يحمل عليه، وسموه الحامي"انتهى.

وقال ابن إسحاق:"البحيرة بنت السائبة، هي الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر سيبت، فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف، فما نتجت بعد ذلك من أنثى شقت أذنها ثم خلي سبيلها مع أمها فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها فهي البحيرة بنت السائبة. والوصيلة الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس بينهن ذكر جعلت وصيلة. قالوا: قد وصلت، فكان ما ولد بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم، إلا أن يموت منها شيء فيشترك في أكله ذكورهم وإناثهم. والحامي إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمى ظهره فلم يركب ولم يجز وبره وخلى في إبله ضرب فيها، لا ينتفع منه بغير ذلك. قال ابن إسحاق:"فلما بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أنزل الله {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ} الآية، وأنزل {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا} الآية، وقوله {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت