فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 6724

ولولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار . ولو سلك الناس شعبًا وواديًا ، وسلكتْ الأنصار شعبًا وواديًا ، لسلكت شعب الأنصار وواديها . الأنصار شعار . والناس دثار . اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار ' . قال: فبكى القوم ، حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا: رضينا برسول الله قَسْمًا وحظًا . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا . وقدمت الشّيماء بنت الحارث - أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة - فقالت: يا رسول الله ، أنا أختك ، فبسط لها رداءه . وأجلسها عليه . وقال: ' إن أحببتِ فعندي مُكرَّمةً ، وإن أحببتِ أن أُمَتِّعك وترجعي إلى قومك ' فقالت: بل تمنعني ، وتردني إلى قومي ففعل وأسلمت . فأعطاها ثلاثة أعبد وجارية ونَعَمًا وشاءً . ( المن على سبي هوازن: ) وقدم وفد هوازن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أربعة عشر رجلا . فسألوه: أن يمن عليهم بالسبي والأموال ، فقال: ' إن معي من ترون ، وإن أحب الحديث إليَّ أصدقه . فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم ، أم أموالكم ؟ ' ، فقالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئًا . فقال: ' إذا صليتُ الغداة فقوموا ، فقولوا: إنّا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين ، وبالمؤمنين على رسول الله أن يرد إلينا سَبْينا ' . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة قاموا ، فقالوا ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب: فهو لكم ، وسأسأل لكم الناس ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت