فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 6724

وأما المسجد الحرام فأول من بناه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك أن الناس ضيقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها، فقال عمر:"إن الكعبة بيت الله ولابد للبيت من فناء، وإنكم دخلتم عليها ولم تدخل عليكم". فاشترى تلك الدور من أهلها وهدمها وبنى المسجد المحيط بها. ثم كان عثمان بن عفان رضي الله عنه، فاشترى دورا أخر وأغلى في ثمنها، وزاد في سعة المسجد. فلما كان ابن الزبير زاد في إتقانه لا في إتقانه، وجعل فيه عمدا من الرخام، وزاد في أبوابه وحسنها. فلما كان عبد الملك بن مروان زاد في ارتفاع حائط المسجد وحمل إليه السواري في البحر إلى جدة، واحتملت من جدة على العجل إلى مكة. وأمر الحجاج بن يوسف فكساها بالديباج، وكان ابن الزبير كساها الديباج قبل الحجاج، ذكره الزبير بن بكار. ثم كان الوليد بن عبد الملك فزاد في حليها. فلما كان أبو جعفر المنصور وابنه محمد المهدي زاد أيضا في إتقان المسجد وتحسين هيئته". انتهى كلام السهيلي ملخصا."

ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة بعثه الله بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، إلى الأسود والأحمر، ناسخا بشريعته جميع شرائع الأنبياء قبله. ونذكر قبل ذلك شيئا من أمور الجاهلية وما كانوا عليه قبل مبعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت