لما جبنوا . فثبت الله به دين الإسلام ، جعلنا الله من أتباعه ، وأتباع ما حمله أصحابه . قال الله تعالى: ! ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ) ! الآية قال الحسن: هم والله أبو بكر وأصحابه . ( قتال أهل الردة: ) وصورة الردة: أن العرب افترقت في ردتها . فطائفة رجعت إلى عبادة الأصنام . وقالوا: لو كان نبيًا لما مات . وفرقة قالت: نؤمن بالله ولا نصلي . وطائفة أقروا بالإسلام وصلوا . ولكن منعوا الزكاة . وطائفة شهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله . ولكن صدقوا مسيلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه معه في النبوة . وذلك: أنه أقام شهودًا شهدوا معه بذلك . وفيهم رجل من أصحابه معروف بالعلم والعبادة ، يقال له: الرَّجال ، فصدقوه لأجل ما عرفوا فيه من العلم والعبادة ففيه يقول بعضهم ممن ثبت منهم: ( يا سعاد الفؤاد بنت أثال ** طال ليلي بفتنة الرَّجَّال ) ( فتن القومَ بالشهادة ** والله عزيز ذو قوة ومحال ) وقوم من أهل اليمن ، صدقوا الأسود العَنَسي في ادعائه النبوة .