قالوا: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك وجد عويمر العجلاني امرأته حبلى فلاعن عليه السلام بينهما كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما.
وفيها رجم رسول الله المرأة الغامدية وذلك أنها جاءته فقالت: يا رسول الله إني قد زنيت وأنا أريد أن تطهرني، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"ارجعي". ثم أتته الغد فقالت أيضا، وبعد الغد أيضا وقالت: يا رسول الله طهرني، فلعلك تردني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى من الزنا، فقال لها:"ارجعي حتى تلدي". فلما ولدت جاءت بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: يا نبي الله، هذا فطمته. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها. فأتى خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد بن الوليد فسبها، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم سبه إياها فقال:"مهلا يا خالد، لا تسبها، فوالذي نفس محمد بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له". فأمر بها فصلى عليها ودفنت.