فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 6724

قال أبو عمر: بويع لعثمان رضي الله عنه يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين، بعد دفن عمر بثلاثة أيام باجتماع الناس. وفي البخاري في حديث المسور: إن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا فجلعوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما صلى الناس الصبح احتمع أولئك الرهط عند المنبر، فأرسل عبد الرحمن إلى من كان خارجا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا قد وفوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن وقال: أما بعد يا علي فإني نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعل لي على نفسك سبيلا. فأخذ بيد عثمان وقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده. فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون، وهو أقرب العشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد علي نسبا وفضائله كثيرة، وافتتح في خلافته الأسكندرية ثم نيسابور، ثم طبرستان وسجستان وكرمان ثم الأساورة في البحر ثم إفريقية ثم حصون قبرس ثم ساحل الأردن ثم مرو. وفي أيامه قتل يزدجر ملك فارس في مرو، وغزا معاوية القسطنطينية، وفتحت أرمينية.

وفي أيامه ركب معاوية نائب الشام البحر بالجيوش فافتتح قبرص وسار نائبه على مصر عبد الله بن أبي سرح بالجيوش إلى إفريقية والتقى هو والعدو فنصر الله المسلمين، وكانت وقعة عظيمة هائلة بحيث طلع سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار من الغنيمة.

وامتد ملك المسلمين حتى بلغ المحيط، وافتتح عبد الله بن عامر بم كريز عامله على البصرة من أرض فارس مدينة جور وغيرها، وافتتح المسلمون في أشهر معدودة نحوا من عشرين مدينة. ثم خرج ابن كريز من نيسابور محرما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت