فهرس الكتاب

الصفحة 4643 من 6724

فلما أراد أن يجليهم قالوا: نحن أعلم بهذه الأرض منكم . فدعنا نكون فيها . فأعطاهم إياها ، على شَطْر ما يخرج من ثمرها وزرعها . ثم قسمها على ستة وثلاثين سهمًا ، كل سهم مائة سهم ، فكانت ثلاثة آلاف وستمائة سهم . نصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما ينزل به من أمور المسلمين . والنصف الآخر: قسمه بين المسلمين . ( قدوم جعفر بن أبي طالب وصحبه من الحبشة: ) وفي هذه الغزوة قدم عليه ابن عمه جعفر بن أبي طالب وأصحابه . ومعهم الأشعريون: أبو موسى ، وأصحابه . قال أبو موسى: بلغنا مخرجُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن باليمن . فخرجنا مهاجرين إليه - أنا وأخوان لي - في بضع وخمسين رجلا من قومي . فركبنا سفينة . فألقتنا إلى النجاشي ، فوافقنا جعفرًا وأصحابه عنده ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا . فأقمنا حتى قدمنا فتح خيبر . وكان ناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة . فدخلت أسماء بنت عُميس على حفصة . فدخل عليها عمر وعندها أسماء . فقال: من هذه ؟ قالت: أسماء . قال: الحبشية هذه ؟ البحرية هذه ؟ قالت أسماء: نعم ، قال: سبقناكم بالهجرة . نحن أحق برسول الله منكم . فغضبت ، وقالت: كلا والله ، لقد كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم . وكنا في أرض البعداء البغضاء . وذلك في ذات الله وفي رسوله ، وأيم الله لا أطعم طعامًا ، ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلتَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت