وبعث أبا حدرد ومعه رجلان إلى الغابة لما بلغه صلى الله عليه وسلم أن رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة الجشمي أقبل في عدد كثير حتى نزلوا الغابة يريد أن يجمع قيسا على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذا شرف، فخرجوا حتى إذا جاءوا قريبا منهم فكمنوا في ناحية العسكر وخرج رفاعة وقد غشيهم الليل يطلب راعيا لهم قد أبطأ عليهم، حتى مر بأبي حدرد فنفحه بسهم فوضعه في فؤاده فاحتز رأسه، ثم شدوا في ناحية العسكر وكبروا، فهرب القوم بكل ما قدروا عليه وما خف من أموالهم ونسائهم وأبنائهم، واستاق أبو حدرد وصاحباه إبلا عظيمة وغنما كثيرة فجاءوا بها رسول الله، وجاء أبو حدرد برأسه يحمله، فأعطاه من الإبل ثلاثة عشر. هذا معنى ما ذكر ابن إسحاق.