فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 6724

وهو عم أبي موسى الأشعري. قال ابن إسحاق: ابن عمه، والأول أشهر. وأوطاس واد معروف بين حنين والطائف. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من حنين عقد لواء دفعه إلى أبي عامر الأشعري وأمره على جمع من الأصحاب وبعثه في آثار من توجه قبل أوطاس من فرار هوازن، فأدرك بعض المنهزمة فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري ففتح الله عليه وهزمهم الله.

وفي الصحيح عن أبي موسى قال: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريدا وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر فرمي أبو عامر في ركبته فانتهت إليه فقلت: يا عم من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته فلما رآني ولي فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي ألا تثبت فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك. قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء. قال: يا ابن أخي أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم مني السلام وقل له استغفر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات. فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مرمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبه فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وأنه قال قل له استغفر لي فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه وقال:"اللهم اغفر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت