فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 6724

لعبدك أبي عامر"، ورأيت بياض إبطيه. ثم قال:"اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ومن الناس". فقلت: ولي فاستغفر، فقال:"اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما". قال أبو بردة إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى."

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي والغنائم أن تجمع، فجمع ذلك كله وحبس بالجعرانة إلى أن فرغ من غزة الطائف وكان السبي ستة آلاف رأس والإبل أربعة وعشرون ألفا والغنم أكثر من أربعين ألف شاة وأربعة آلاف أوقية فضة، وكان على الغنائم مسعود بن عمرو الغفاري.

قال ابن هشام وأنزل الله في يوم حنين {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} الآيات.

وروي أن المسلمين أخذوا السبايا يوم حنين وأوطاس، وكانوا يتكرهون نساء السبي إذا كن ذوات أزواج، فاستفتوا في ذلك رسول الله فنزل {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يريد ملكت أيمانهم من اللاتي سبين ولهن أزواج كفار فهن حلال للسابين والنكاح مرتفع بالسبي، قال أبو سعيد: أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية فاستحللناهن. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا حنين وأوطاس ألا توطأ حامل من السبي حتى تضع حملها، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة. فسألوا عن العزل فقال:"ليس من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله أن يخلق شيئا لم يمنعه شيء".

وأخذوا في جملة السبي الشيماء أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فقالت: يا رسول الله إني أختك من الرضاعة. قال:"وما علامة ذلك؟"قالت: عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك فعرف رسول الله العلامة فبسط لها رداءه فأجلسها عليه. وفي رواية: ودمعت عيناه، وخيرها وقال:"إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة، وإن أحببت أمتعتك وترجعي إلى قومك، فعلت"قالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي. فأسلمت ومتعها رسول الله وردها إلى قومها. فزعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت