( فصل ) ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وأيده الله بنصره وبالمؤمنين . وألف بين قلوبهم بعد العداوة ، ومنعته أنصار الله من الأحمر والأسود: رمتهم العرب واليهود عن قوس واحد . وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة . والله يأمر رسوله والمؤمنين بالكف والعفو والصفح ، حتى قويت الشوكة . فحينئذ أذن لهم في القتال ، ولم يفرضه عليهم ، فقال تعالى: ! ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) ! وهي أول آية نزلت في القتال . ثم فرض عليهم قتال من قاتلهم ، فقال تعالى: ( وقاتلوا في سبيل الله الذي يقاتلونكم ) الآية . ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة ، فقال: ! ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) ! الآية . ( بعض خصائص رسول الله: ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه في الحرب: على أن لا يفروا . وربما بايعهم على الموت . وربما بايعهم على الجهاد . وربما