وكان لهم إساف ونائلة ، قيل: أصلهما أن إسافا رجل من جرهم ، ونائلة امرأة منهم ، فدخلا البيت ، ففجر بها فيه . فمسخهما الله فيه حجرين ، فأخرجوهما فوضعوهما ليتعظ بهما الناس ، فلما طال الأمد وعبدت الأصنام: عبدا . ( ذو الخلصة: ) وكان لخَثْعَم وبجِيلة صنم يقال له: ذو الخَلَصة ، بين مكة والمدينة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجلي: ' ألا تريحني من ذي الخلصة ' ؟ فسار إليه بأحمس . فقاتلته همدان ، فظفر بهم وهدمه . وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام . وكان لأهل كل واد بمكة صنم ، إذا أراد أحدهم سفرًا كان آخر ما يصنع في منزله: أن يتمسح به . ( صنم عم أنس: ) قال ابن إسحاق: وكان لخولان صنم يقال له: عَمّ أنس ، وفيهم أنزل الله ! ( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون ) ! فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ، قالت قريش: أجعلَ الآلهة إلهًا واحدًا ؟ إن هذا لشيء عُجاب . وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت . وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة .