فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 6724

( بعث قريش إلى النجاشي تطلب إرجاع المسلمين: ) ولما كان بعد بدر: اجتمعت قريش في دار الندوة . وقالوا: إن لنا في الذين عند النجاشي ثأرًا . فأجمعوا مالا ، وأهدوه إلى النجاشي ، لعله يدفع إليكم من عنده ولنَنْتَدِبْ لذلك رجلين من أهل رأيكم . فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد مع الهدية . فركبا البحر . فلما دخلا على النجاشي سجدا له ، وسلما عليه . وقالا: قومنا لك ناصحون ، وإنهم بعثونا إليك لنحذرك هؤلاء الذين قدموا عليك لأنهم قوم اتبعوا رجلا كذابًا . خرج فينا يزعم أنه رسول الله ، ولم يتبعه إلا السفهاء فضيقنا عليهم ، وألجأناهم إلى شعب بأرضنا ، لا يخرج منهم أحد ولا يدخل عليهم أحد . فقتلهم الجوع والعطش . فلما اشتد عليهم الأمر ، بعث إليك ابن عمه ليفسد عليك دينك وملكك . فاحذرهم ، وادفعهم إلينا لنكفيكهم ، وآية ذلك: أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك ، ولا يحيوك بالتحية التي تحيَّي بها ، رغبة عن دينك . فدعاهم النجاشي . فلما حضروا صاح جعفر بن أبي طالب بالباب ' يستأذن عليك حزب الله ' فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه ففعل . قال: نعم . فليدخلوا بإذن الله وذمته . فدخلوا ولم يسجدوا له فقال: ما منعكم أن تسجدوا لي ؟ قالوا: إنما نسجد لله الذي خلقك وملكك ، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان . فبعث الله فينا نبيًا صادقًا ، وأمرنا بالتحية التي رضيها الله . وهي ' السلام ' تحية أهل الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت