فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 6724

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد مقدمه من خيبر إلى شوال، ويبعث في خلال ذلك السرايا:

فمنها"سرية أبي بكر الصديق"إلى نجد، إلى بني فزارة، ومعه سلمة ابن الأكوع، فوقع في سهمه جارية حسناء فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفادى بها أسرى من المسلمين. كانوا بمكة، كما ثبت في صحيح مسلم.

ومنها"سرية عمر بن الخطاب"في شعبان سنة سبع، ومعه ثلاثون رجلا، فخرج معه دليل من بني هلال فكان يسير الليل ويكمن النهار، فأتى الخبر إلى هوازن فهربوا، وجاء عمر إلى محالهم فلم يلق أحدا، فانصرف راجعا إلى المدينة.

ومنها"سرية بشير بن سعد الأنصاري"إلى بني مرة بفدك، معه ثلاثون رجلا، فقتلوا وقاتل بشير بن سعد حتى ارتث وقيل قد مات. وقدم ابن زيد الحارثي بخبرهم، ثم قدم بعده بشير بن سعد.

ومنها"سرية إلى الحرقات من جهينة"وقيل إن الأمير غالب بن عبد الله الكلبي، فلما دنا منهم بعث الأمير الطلائع فلما رجعوا بخيرهم أقبل حتى إذا دنا منهم ليلا وقد هدؤوا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وأن تطيعوني ولا تعصوني ولا تخالفوا أمري فإنه لا رأي لمن يطاع. ثم رتبهم فقال يا فلان أنت وفلان، ويا فلان أنت وفلان، لا يفارق كل منكم صاحبه وزميله. وإياكم أن يرجع أحد منكم فأقول أين صاحبك؟ فيقول: لا أدري، فإذا كبرت فكبروا وجردوا السيوف. ثم كبروا فحملوا واحدة وأحاطوا بالقوم وأخذتهم سيوف الله.

وفي البخاري عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم. فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت