فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 6724

قال المالكي في الملحوظة الثانية (ص10 - 11)

"وقوله أيضًا في استهلاله (ص5 - 6) :"

"وآخر الرسل محمد r وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين أرسله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله."

أقول: هكذا يرسم الشيخ - سامحه الله- صورة جميلة وغير صحيحة عن كفار قريش ليبني على ذلك تكفير مسلمين.

(يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله!!) ، وهذا قياس مع الفارق الكبير كما سبق شرح ذلك وسيأتي.

ثم ذكر الصفة التي من أجلها قاتل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- الكفار وقاتل محمد بن عبد الوهاب المسلمين.

فقال:"لكنهم- يعني كفار قريش- يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله!"يعني فجاز قتالهم ويجوز لنا نحن قتالهم للسبب نفسه.

قال المالكي:"سبحان الله - كفار قريش الذين لا يقولون (لا إله إلا الله) ولا يؤمنون بيوم القيامة ولا البعث ولا جنة ولا نار ولا يؤمنون بنبي ويعبدون الأصنام ويقتلون ويظلمون ويشربون الخمور ويزنون ويأكلون الربا ويرتكبون المحرمات مثلهم مثل المسلمين المصلين الصائمين الحاجين المتصدقين المجتنبين للمحرمات والفاعلين مكارم الأخلاق ..."

(أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون) ؟!

لا، ليسوا سواء، المسلمون ليسوا كالكفار حتى وإن تأول علماؤهم وجهل عوامهم فالتأويل والجهل باب واسع لكن لا يساوى فيه من يقوم بأركان الإسلام مع من ينكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت