فكان أول من ظهر لأبصارهم النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الباب،وكانوا يعرفونه بالأمين لوقاره وهديه وصدق لهجته واجتنابه القاذورات والأدناس، فحكموه فيما تنازعوا فيه، وانقادوا لقضائه، فبسط ما كان عليه من رداء وقيل كساء وأخذ صلى الله عليه وسلم الحجر فوضعه في وسطه، ثم قال لأربعة رجال من قريش وأهل الرياسة فيهم والزعماء منهم، وهم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، والأسود بن المطلب ن أسد بن عبد العزى بن قصي، وأبو حذيفة بن المغيرة ابن عمرو بن مخزوم، وقيس بن عدي السهمي: ليأخذ كل واحد منكم بجنبة من حنبات هذا الرداء، فشالوه حتى ارتفع من الأرض وأدنوه من موضعه، فأخذ.