فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 6724

( حجة الوداع: ) فلما دخل ذو القعدة ، تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم للحج ، وأمر الناس بالجهاز له . وأمرهم أن يلقوه . فخرج معه من كان حول المدينة وقريبًا منها . وخرج المسلمون من القبائل القريبة والبعيدة حتى لقوه في الطريق ، وفي مكة ، وفي منى وعرفات ، وجاء علي من اليمن مع أهل اليمن . وهي حجة الوداع . فخرج لها لخمس بقين من ذي القعدة في آخر سنة عشر . فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وساق معه الهدي . فأرى الناسَ مناسكهم ، وعلمهم سُنن حجهم . وهو صلى الله عليه وسلم يقول لهم ويكرر عليهم ' أيها الناس خذوا عني مناسككم . فلعلكم لا تلقوني بعد عامكم هذا ' . ولما كانت بمنى خطب الناس خطبته التي بين فيها ما بيّن: ' فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال: أيها الناس: اسمعوا قولي . فإني لا أدري ، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا . أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم . وكل رِبا موضوع . وأول ربا أضعه: ربا العباس بن عبد المطلب . فإنه موضوع كله . وإن كل دم في الجاهلية موضوع ، وأول دم أضعه: دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . وإني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لم تضلوا - كتاب الله ، وأنتم مسئولون عني . فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بَلّغت ، وأديت ، ونصحت . فجعل يرفع إصبعه إلى السماء ، وينكبها إليهم ، ويقول: اللهم اشهد - ثلاث مرات ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت