ابن الوليد ، حين بعثه لقتال من رجع عن الإسلام إلى ضلالة الجاهلية ، وأماني الشيطان . وأمره: أن يبين لهم الذي لهم في الإسلام والذي عليهم ، ويحرض على هداهم . فمن أجابه قبل منه ، وإنما يقاتل من كفر بالله على الإيمان بالله . فإذا أجاب إلى الإيمان ، وصدق إيمانه: لم يكن له عليه سبل . وكان الله حسيبه بعد في عمله . ولا يقبل من أحد شيئًا أعطاه إياه إلا الإسلام ، والدخول فيه ، والصبر به وعليه . ولا يدخل في أصحابه حشوا من الناس ، حتى يعرف: علامَ اتبعوه ، وقاتلوا معه ؟ فإني أخشى أن يكون معكم ناس يتعوذون بكم ، ليسوا منكم ، ولا على دينكم . فيكونون عونًا عليكم . وأرفق بالمسلمين في مسيرهم ومنازلهم ، وتفقدهم . ولا تُعَجِّل بعض الناس عن بعض في المسير ، ولا في الارتحال . واستوص بمن معك من الأنصار خيرًا . فإن فيهم ضيقًا ومرارة وزَعارة ، ولهم حق وفضيلة وسابقة ووصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاقبل من محسنهم ، وتجاوز من مسيئهم ' . ويروى أن أبا بكر كتب مع هذا كتابًا آخر ، وأمر خالدًا أن يقرأه في كل مجمع . وهو: ( كتاب أبي بكر لأمرائه: ) ' بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى من بلغه كتابي هذا ، من عامة الناس أو خاصتهم ، أقام على إسلام أو راجع عنه . سلام على من اتبع الهدى ، ولم يرجع بعد الهدى إلى الضلالة والعمى . فإني أحمد