وفر يومئذ صفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل . فأستأمن عمير بن وهب رسول الله لصفوان ، فلحقه . وهو يريد أن يركب البحر فرده . واستأمنت أم حكيم بنت الحارث بن هشام لزوجها عكرمة ، فلحقت به باليمن فردته . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عَتّاب بن أسيد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم . وبعث صلى الله عليه وسلم سراياه إلى الأوثان التي حول مكة فكسرت كلها ، منها اللات والعزى ومناة . ونادى مناديه بمكة: مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر: فلا يدع في بيته صنمًا إلا كسره . ( هدم عمرو بن العاص صنم سواع: ) وبعث عمرو بن العاص في شهر رمضان إلى سواع - وهو لهذيل - قال: فأتيته وعنده السادن ، فقال: ما تريد ؟ قلت: أهدمه قال: لا تقدر على ذلك ، قلت: لمَ ؟ قال: تُمنع . قلت حتى الآن أنت على الباطل ؟ ويحك . وهل يسمع أو يبصر ؟ فدنوت منه فكسرته . وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته . فلم نجد فيه شيئًا . فقلت للسادن: كيف رأيت ؟ قال: أسلمت لله . ( بعث سعد بن زيد لهدم مناة: ) ثم بعث سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل ، الأشهلي الأنصاري ، في شهر رمضان إلى مناة . وكانت عند قُديد بالمشَلّل ، للأوس والخزرج وغسان وغيرهم .