فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 6724

فقال: قد علمت أن الذي أصابني بدعائكما . فادعوا الله لي ، ولكما أن أرد الناس عنكما . فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخلصت يدا فرسه . فانطلق . وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يكتب له كتابًا ، فكتب له أبو بكر بأمره في أديم . وكان الكتاب معه إلى يوم فتح مكة . فجاء به . فوفى له رسول الله صلى الله عليه وسلم . فرجع . فوجد الناس في الطلب ، فجعل يقول: قد استبرأت لكم الخبر ، وقد كُفيتم ما هاهنا . فكان أول النهار جاهدًا عليهما . وكان آخره حارسًا لهما . ( قصة أم معبد: ) ثم مروا بخيمة أم معبد الخزاعية ، وكانت امرأة بَرْزة جَلْدة ، تحتبي بفناء الخيمة ثم تطعم وتسقي من مَرَّ بها ، فسألاها: هل عندها شيء يشترونه ؟ فقالت والله لو عندنا شيء ما أعوزكم القِرَى . والشاء عازب - وكانت سنة شَهباء - فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كِسْر الخيمة ، فقال: ' ما هذه الشاة ؟ ' قالت: خَلّفها الجَهْد عن الغنم . فقال: ' هل بها من لبن ؟ ' قالت: هي أجهد من ذلك . قال: ' أتأذنين لي أن أحلبها ؟ ' قالت: نعم - بأبي أنت وأمي - إن رأيت بها حليبًا فاحلبها . فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضَرْعها ، وسمى الله ودعا . فتفاجّتْ عليه ودَرَّت فدعا بإناء لها يَرْبِض الرهط ، فحلب فيه حتى علته الرَّغوة ، فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا . ثم شرب هو . وحلب فيه ثانيًا فملأ الإناء . ثم غادره عندها وارتحلوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت