ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار أم هانئ بنت أبي طالب فاغتسل وصلى ثماني ركعات في بيتها وكانت ضحى كما في الصحيحين من حديث أم هانئ. وفي رواية لم أره صلى صلاة قط أخف منها غير أنه أتم الركوع والسجود فظنها من ظنها صلاة الضحى، وإنما هذه صلاة الفتح. وكان أمراء الإسلام إذا فتحوا حصنا أو بلدا صلوا عقيب الفتح هذه الصلاة اقتداء برسول الله وفي هذه القصة ما يدل على أنها بسبب الفتح شكرا لله عليه فإنها قالت ما رأيته صلاها قبلها ولا بعدها. وأجارت أم هانئ حموين لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ"وقد كان أخوها علي بن أبي طالب أراد أن يقتلهما فأغلقت عليهما باب بيتها وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ذلك.