قال ابن إسحاق وغيره: وكانت في سنة أربع، وفي البخاري عن عروة قال: كانت غزوة بني النضير على رأس ستة أشهر من وقعة بدر. وكان سببها كما قال ابن إسحاق وغيره أن عمرو بن أمية الضمري لما أعتقه عامر بن الطفيل كما تقدم خرج عمرو إلى المدينة، فصادف في طريقه رجلين من بني عامر معهما عقد وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشعر به عمرو، فقال لهما عمرو: من أنتما؟ فذكرا له أنهما من بني عامر فتركهما حتى ناما فقتلهما وظن أنه قد ظفر ببعض ثأر أصحابه، فلما قدم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لقد قتلت قتيلين لأدينهما. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعين بهم في دية ذينك القتلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية للجوار الذي كان عقده لهما، فلما أتاهم عليه السلام يستعينهم قالوا: يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت. ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوه على مثل هذا الحال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار