فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 6724

"يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن آذاني في أهلي"1 {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًاوَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} 2. فأين أنصار دينه ليقولوا: نحن نعذرك يا رسول الله؟ فيقومون بسيوفهم إلى هؤلاء الأشقياء الذين يكذبون الله ورسوله، ويؤذونهما والمؤمنين فيبيدونهم ويتقربون3 بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستوجبون4 بذلك شفاعته، اللهم إنا نبرأ إليك من قول هؤلاء المطرودين.

ومنها تكفير من حارب عليا رضي الله عنه مرادهم بذلك عائشة وطلحة والزبير وأصحابهم، ومعاوية وأصحابه. وقد تواتر منه صلى الله عليه وسلم ما يدل على إيمان هؤلاء، وكون بعضهم مبشرا بالجنة، وفي تكفيرهم تكذيب لذلك، فإن لم يصيروا كفرة بهذا التكذيب فلا شك أنهم يصيرون فسقة، وذلك يكفي في خسارتهم في تجارتهم.

ومنها استهانتهم5 بأسماء الصحابة6، ولا سيما العشرة، وقد تواتر

1 انظر مثلا البخاري: 3/ 28 , 718.

2 سورة الأحزاب آية: 57 - 58.

3 في الأصل: ويتقربوا.

4 في الأصل: ويستوجبوا.

5 في الأصل: إهانتهم.

6 تفسير القمي: 1/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت