فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 6724

وحديث عضل والقارة. والرجيع بفتح الراء وكسر الجيم اسم ماء لهذيل بين مكة وعسفان كانت الوقعة بالقرب منه فسميت به. وعضل بفتح المعجمة بطن من بني الهون بن خزيمة بن مدركة، والقارة بالقاف وتخفيف الراء بطن من الهون أيضا. قال ابن دريد: القارة أكمة سوداء كأنهم نزلوا عندها فسموا بها. قالوا: وقدم على رسول الله في صفر في آخر تمام السنة الثالثة من الهجرة نفر من عضل والقارة، فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم أن فيهم إسلاما، ورغبوا أن يبعث معهم نفر من المسلمين يفقهونهم في الدين، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة رجال من أصحابه: مرثد ابن أبي مرثد الغنوي، وخالد بن البكير اليثي، وعاصم بن ثابت من الأوس ، وخبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة البياضي، وعبد الله بن طارق حليف لبني ظفر. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مرثدا، حتى إذا صار بالرجيع غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا. وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم عاصم ابن ثابت وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا بين عسفان ومكة ذكروا الحي من هذيل يقل لهم بنو لحيان فتتبعوهم بقريب من مائة رام فاقتصوا آثارهم حتى أتوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة. فقالوا: هذا تمر يثرب.فتتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما انتهى عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم. فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، واللهم أخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب وزيد ورجل آخر فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت