رضاعه من ثويبة عتيقة أبي لهب
وأرضعته صلى الله عليه وسلم ثويبة عتيقة أبي لهب، أعتقها حين بشرته بولادته صلى الله عليه وسلم. وقد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار، إلا أنه خفف عني كل اثنين، وأمص من بين إصبعي هاتين ماء -وأشار برأس إصبعه- وإن ذلك بإعتاقي ثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. قال ابن الجوزي: فإذا كان هذا أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي بفرحه ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمته صلى الله عليه وسلم يسر بمولده؟ وثويبة مولاة أبي لهب أول من أرضعه بعد أمه بلبن ابنها مسروح، وأرضعت أيضا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن ابنها مسروح حمزة عم رسول الله، وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ثم أرضعته صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية.