وتعرف بذي قرد بفتح القاف والراء، وهو ماء على بريد من المدينة في ربيع الأول سنة ست قبل الحديبية، وعند البخاري أنها كانت قبل خيبر بثلاثة أيام، ولمسلم نحوه.
قال القرطبي: لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية.
قال الحافظ ابن حجر: الذي في الصحيح أصح مما ذكره أهل السير.
وسببها أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون لقحة وهي ذوات اللبن القريبة العهد بالولادة ترعى بالغابة فأغار عليها عيينة بن حصن الفزاري ليلة الأربعاء في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا الراعي.
قال ابن إسحاق: وكان فيهم رجل من غفار وامرأة، قتلوا الرجل وسبوا المرأة، ونودي: يا خيل الله اركبي. وكان أول ما نودي بها. وكان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع السلمي، كان ناهضا إلى الغابة، فلما علا ثنية الوداع نظر إلى خيل الكفار فصاح، فأنذر المسلمين، ثم نهض في آثارهم فأبلى بلاء حسنا عظيما، ورماهم بالنبل حتى استنقذ ما كان بأيديهم.