فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 6724

قال المالكي في (ص34) :"حتى غلاة الصوفية الذين يجوزون أن الولي يحي الموتى - مع بطلان هذا القول (1) - لا يقولون بأن الولي يفعل هذا استقلالا عن الله."

وكذا غلاة الشيعة الذين يقولون بالولاية التكوينية للأئمة وأن ذرات الكون تخضع لهم، لا يقولون بأن هذا يحدث استقلالا عن إرادة الله.

وإنما يزعم الغلاة من الصوفية والشيعة بأن الله منح الأولياء والأئمة القدرة على هذا بإذن الله مثل ما منح بعض الأنبياء كعيسى عليه السلام القدرة على الخلق من الطين كهيئة الطير وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص لكن بإذن الله مثلما منح بعض الأولياء كصاحب سليمان القدرة أن يأتي بعرش بلقيس في لحظة كل هذا بإذن الله.

فهذه الأقوال مع بطلانها لا يعيدونها إلا لقدرة الله وإذنه وتقديره ومنحه بعض الخصائص لعباده من أنبياء وأولياء ولهم في ذلك أقوال ومؤلفات واستدلالات عجيبة تركوا فيها قطعي الأدلة لمظنونها مع تعسف في الاستدلال مثل عملنا في التكفير مع فارق في نسبة الخطأ (2) "."

التعليق:

انظر إلى هذا التمرير لهذه الضلالات والكفريات، وانظر إلى هذا الأسلوب المميع الماكر، وانظر إلى هذا الأسلوب المتهافت المتناقض.

فأولًا:- غلاة الصوفية لهم عظائم غير ما ذكرت فهم يقولون بالحلول ووحدة الوجود وأن الأولياء يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون ويدبرون أمره.

فإذا قالوا بالحلول ووحدة الوجود وقالوا هذا إنما هو بإذن الله، وإذا قالوا إن الأولياء يعلمون الغيب، ويتصرفون في الكون بإذن الله، وإذا سجدوا للأولياء أو الأنبياء أو الأصنام قالوا إنما هذا بمشيئة الله، وإذا اعتقدوا أن فلانًا يحي ويميت ثم قالوا هذا إنما يحصل بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت