وجعل عُمُده الجذوع . وسقفه الجريد . وقيل له: ألا تسقفه ؟ قال: ' عريش كعريش موسى ' وبنى بيوت نسائه إلى جانبيه ، بيوت الحُجر باللبن ، وسقفها بالجذوع والجريد . ( بناؤه بعائشة: ) فلما فرغ من البناء بني بعائشة في البيت الذي بناه لها شرقي المسجد . وكان بناؤه بها في شوال من السنة الأولى ، وكان بعض الناس يكره البناء في شوال . قيل: إن أصله أن طاعونًا وقع في الجاهلية ، وكانت عائشة تتحرى أن تدخل نساءها في شوال وتخالفهم . وجعل لسودة بيتًا آخر . ( المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين: ) ثم آخى بين المهاجرين والأنصار ، وكانوا تسعين رجلا . نصفهم من المهاجرين ، ونصفهم من الأنصار ، آخى بينهم على المواساة ، وعلى أن يتوارثوا بعد الموت ، دون ذوي الأرحام ، إلى وقعة بدر . فلما أنزل الله: ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) رد التوارث إلى الأرحام . وقيل: أنه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية . واتخذ عليًا أخا لنفسه . والأثبت الأول . وفي الصحيح عن عائشة قالت: ' قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهي وَبيئة . فمرض أبو بكر . وكان يقول إذا أخذته الحمّى: ( كل امريء مُصَبِّح في أهله ** والموت أدنى من شِراك نعله )