فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 6724

( غزوة الفتح الأعظم: ) وكانت سنة ثمان في رمضان . وسببها: أن بكرًا عدت على خزاعة على مائهم ' الوَتير ' فبيتوهم ، وقتلوا منهم . وكان في صلح الحديبية: ' أن من أحب: أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ، ومن أحب: أن يدخل في عقد قريش فعل ' فدخلت بنو بكر في عقد قريش ، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلا بماء ، يقال له: الوَتير ، قريبًا من مكة . وأعانت قريش بني بكر بالسلاح . وقاتل معهم بعضهم مستخفيًا ليلًا ، حتى لجأت خزاعة إلى الحرم . فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر لنوفل بن معاوية الديلي - وكان يومئذ قائدهم -: يا نوفل ، إنّا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك . فقال كلمة عظيمة لا إله له اليوم . يا بني بكر ، أصيبوا ثأركم . فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم . أفلا تصيبون ثأركم فيه ؟ فخرج عمرو بن سالم الخزاعي ، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة . فوقف عليه ، وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه ، فقال: ( يا رب إني ناشد محمدًا ** حِلْف أبينا وأبيه الأتلدا ) ( قد كُنتموا وُلْدًا وكنّا والدًا ** ثُمّتَ أسلمنا . ولم ننزع يدًا ) ( فانصر هداك الله نصرًا أيدا ** وادعُ عباد الله يأتوا مددا ) ( فيهم رسول الله ، قد تجردا ** أبيض مثل البدر ، يسمو صعدا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت