فهرس الكتاب

الصفحة 4699 من 6724

( وفد بني حنيفة ، فيهم مسيلمة: ) وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني حنيفة ، فيهم مسيلمة الكذاب ، فأتوه وخلفوا مسيلمة في رحالهم ، فلما أسلموا ذكروا مكانه ، فقالوا: يا رسول الله ، إنا قد خلفنا صاحبًا لنا في رحالنا يحفظها لنا . فأمر له بمثل ما أمر به للقوم ، وقال: ' أما إنه ليس بشركم مكانًا ' يعني لحفظه ضَيعة أصحابه . ثم انصرفوا فلما انتهوا إلى اليمامة ، ارتد عدو الله وتنبأ ، وقال: إني أُشرِكت في الأمر معه . وقال للوفد: ألم يقل لكم: ' أما إنه ليس بشركم مكانًا ؟ ' ما ذاك إلا لما كان يعلم أني أشركت في الأمر معه . ثم جعل يسجع لهم السجعات ، مضاهاة للقرآن ، وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبوة . وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد . فإني أشركت في الأمر معك . وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ، ولكن قريشًا قوم لا يعدلون . فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ' من محمد رسول الله ، إلى مسيلمة الكذاب ، السلام على من اتبع الهدى . أما بعد ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين ' . وقال للرجلين الذين أتيا بكتابه: ما تقولان أنتما ؟ فقالا: نقول كما قال . فقال: ' أما والله ، لولا أن الرسل لا تقتل ، لضربت رقابكما ' وذلك في آخر سنة عشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت