فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 6724

باب الجد والإخوة[1]

ونبتدي الآن بما أردنا ... في الجد والإخوة إذ وعدنا [2]

(1) أي: باب بيان أحكامهم مجتمعين، والمراد: الإخوة لأبوين، أو لأب فقط. سواء انفرد أحدهما، أو لا، ذكورا كانوا أو إناثا، أو ذكورا وإناثا.

ولم يرد في الجد والإخوة نص، من الكتاب والسنة، بل باجتهاد الصحابة؛ فمذهب أبي بكر وابن عباس، وجماعة من الصحابة، والتابعين، وأبي حنيفة: أن الجد كالأب؛ فيحجب الإخوة مطلقا؛ وهو رواية عن أحمد اختارها الشيخ، وابن القيم؛ واستظهرها في الفروع، واختاره بعض الشافعية؛ والشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ قال ابنه عبد الله: وهو المفتى به عندنا، قال شيخنا: وهو الصواب.

ورجح بأمور:

أحدها: العمومات؛ ولم يسم الله الجد، بغير اسم الأبوة، والثاني: محض القياس قال ابن عباس: ألا يتقي الله زيد، يجعل ابن الابن ابنا، ولا يجعل أبا الأب أبا، والثالث: أنه هذا التوريث وكيفياته، لو كان من الله، لم يهمله النبي - صلى الله عليه وسلم - بل وضحه؛ والرابع: أن الذين ورثوا الإخوة معه، اختلفوا في كيفية ذلك، ولم يجزموا، بل معهم شك، ومقرون: أنه محض رأي، لا حجة فيه، ولا قياس؛ وإذا تقرر ذلك فهذا المذهب واضح.

وقال كثير من الصحابة منهم الخلفاء الثلاثة: لا يحجبهم؛ وبه قال جمع من التابعين، ومالك، والشافعي، وهو رواية عن أحمد.

(2) حيث قال في الجد، والإخوة لأبوين، أو لأب، لا لأم: «وحكمه وحكمهم سيأتي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت