فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 6724

وكان من جملة السبي: جويرية بنت الحارث ، سيد القوم ، وقعت في سهم ثابت بن قيس . فكاتبها . فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتزوجها ، فأعتق المسلمون - بسبب هذا التزوج - مائة أهل بيت من بني المصطلق . وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( قصة الإفك: ) وفي هذه الغزوة: كانت قصة الإفك . وذلك: أن عائشة رضي الله عنها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه بقرعة - وتلك كانت عادته مع نسائه - فلما رجعوا: نزل في طريقهم بعض المنازل . فخرجت عائشة لحاجتها ، ثم رجعت . ففقدت عقدًا عليها ، فرجعت تلتمسه . فجاء الذين يُرَحِّلون هَوْدَجها فحملوه . وهم يظنونها فيه . لأنها صغيرة السن . فرجعت - وقد أصابت العقد - إلى مكانهم . فإذا ليس به داع ولا مجيب ، فقعدت في المنزل ، وظنت أنهم يفقدونها ، ويرجعون إليها . فغلبتها عيناها . فلم تستيقظ إلا بقول صفوان بن المعَطِّل: إنا لله وإنا إليه راجعون ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وكان صفوان قد عَرَّس في أُخريات الجيش ، لأنه كان كثير النوم . فلما رآها عرفها - وكان يراها قبل الحجاب - فاسترجع . وأناخ راحلته ، فركبت ، وما كلمها كلمة واحدة . ولم تسمع منه إلا استرجاعه . ثم سار يقود بها ، حتى قدم بها . وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة . فلما رأى ذلك الناس: تكلم كل منهم بشاكلته . ووجد رأس المنافقين ، عدو الله عبد الله بن أُبي متنفسًا . فتنفس من كرب النفاق والحسد . فجعل يستحكي الإفك ، ويجمعه ويفرقه . وكان أصحابه يتقربون إليه به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت