فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 6724

ذكر ابن سعد أنها كانت لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين من مهاجره عليه الصلاة والسلام.

قال ابن إسحاق: وكان من حديث كعب بن الأشرف أنه لما أصيب أصحاب القليب يوم بدر وقدم زيد بن حارثة بشيرا إلى أهل السافلة وعبد الله بن رواحة إلى أهل العالية يبشران بالفتح قال كعب -وكان رجلا من طيء ثم أحد بني نبهان، وكانت أمه من بني النضير-: أحق هذا؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هؤلاء الرجلان؟ فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس. والله إن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها. فلما أيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة فنزل على المطلب بن أبي وداعة السهمي، وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار ويبكي على أصحاب القليب، ثم رجع إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم. وذكر ابن عائذ عن الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: ثم انبعث عدو الله يهجو رسول الله والمسلمين ويمدح عدوهم ويحرضهم عليه، فلم يرض بذلك حتى ركب إلى قريش فاستعواهم على رسول الله، فقال له أبو سفيان والمشركون: أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه؟ وأي دينينا أهدى في رأيك وأقرب إلى الحق؟ فقال: أنتم أهدى منهم سبيلا وأفضل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لنا بابن الأشرف، فقد استعلن بعداوتنا وهجائنا، وقد خرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا، وقد أخبرني الله بذلك، ثم قدم أخبث ما كان. ينتظر قريشا تقدم عليه فيقاتلنا". ثم قرأ على المسلمين ما أنزل الله فيه {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} الآية.

وروى البخاري في الصحيح عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟"فقام محمد بن مسلمة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت