فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 6724

يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال:"نعم". قال: فأذن لي أن أقول شيئا. قال:"قل". فأتاه محمد بن مسلمة فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنانا. قال: وأيضا لتملنه. قال: فإنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين. فقال: نعم، ارهنوني. فقالوا: أي شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم. قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال: فارهنوني أبناءكم. قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن بوسق أو وسقين؟ هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة -قال سفيان يعني السلاح- فواعده أن يأتيه، فجاءه ليلا ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة، فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم، فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ قال: إنما هو محمد ابن مسلمة، وأخي ورضيعي أبو نائلة. وقال غير عمرو: قالت: أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم. فقال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة، ورضيعي أبو نائلة. إن الكريم لو دعي إلى طعنة أجاب. قال: ويدخل محمد بن مسلمة برجلين. قيل لسفيان: سماهم عمرو؟ قال: سمى بعضهم. قال عمرو: جاء معه برجلين: وقال غير عمرو: أبو عبس بن جبير والحارث بن أوس وعبادة بن بشر. قال عمرو: فقال إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه. وقال مرة: ثم أشمكم. فنزل إليه متوشحا وهو ينفح ريح الطيب فقال: ما رأيت كاليوم ريحا، أي طيب. وقال غير عمرو: قال عندي أعطر نساء العرب، وأكمل العرب قال عمرو فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم. فشمه ثم أشم أصحابه ثم قال: أتأذن لي قال: نعم، فلما استمكن منه قال: دونكم. فقتلوه. ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه. انتهى.

وفي رواية ابن سعد: فلما قتلوه وبلغوا بقيع الغرقد كبروا. وقد قام عليه السلام تلك الليلة يصلي، فلما سمع تكبيرهم كبر وعرف أن قد قتلوه. فلما انتهوا إليه قال:"أفلحت الوجوه"قالوا: ووجهك يا رسول. ورموا برأسه بين يديه. فحمد الله على قتله، وأصاب ذباب السيف الحارث بن أوس فجرح ونزف الدم، فتفل عليه الصلاة والسلام على جرحه فلم يؤذه بعد. زاد ابن إسحاق في روايته: فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعد، والله فليس بها يهودي إلا وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت